التخطي إلى المحتوى
صحيفة بريطانية تحذر الاتحاد الأوروبي من انهياره خلال العشرين عاما القادمة

حذرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية من تسرع أوروبا في الاحتفال بهزيمة اليمين “المتطرف” بالانتخابات البرلمانية في هولندا، واشارت الصحيفة البريطانية إن الاتحاد الأوروبي سيموت لا محالة، إذا لم يقدم على تنفيذ إصلاحات “باتت ضرورية”.

وأوضحت صحيفة صنداي تايمز في افتتاحيتها اليوم أن الهزيمة التي مني بها حزب الحرية الهولندي اليميني المتطرف بقيادة خيرت فيلدرز، قد ساهم فيها بشكل كبير الانقسامات الحزبية بالنظام السياسي الهولندي، وأن هزيمة حزب الحرية الهولندي لا يؤكد على ازدياد ثقة الناخبين في أحزاب الوسط.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى تحقيق هذا الحزب المرتبة الثانية بين جميع الأحزاب الهولندية.

وأضافت صحيفة صنداي تايمز أن الأوروبيين المعنيين بهذا الأمر لن تكتمل أسباب احتفالهم إلا بعد هزيمة حزب الجبهة الوطنية في انتخابات رئاسة فرنسا، وإعادة انتخاب تحالف لأحزاب الوسط الذي تمثله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال انتخابات ألمانيا الخريف القادم.

وحذرت الصحيفة البريطانية القادة الأوروبيين من ارتكابهم خطأ كبيرا إذا اعتبروا أن الناخبين الأوروبيين راضون بواقع الحال، وأن انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مجرد أمثلة على خصوصية الأنجلوساكسون.

وتابعت الصحيفة البريطانية، إن معدل البطالة في أوروبا والذي أصبح بستوى عالي، وقلق المواطنين الأوروبيين جراء العولمة، وعدم تحسن مستويات المعيشة، بالإضافة إلى التأثير الضار لمنطقة اليورو، واختفاء الصناعات والوظائف التقليدية، تعتبر أسباب كافية لرفض الناخبين الوضع الراهن.

ودعت صحيفة صنداي تايمز الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف نخبته تعتبر هي الأكثر بعدا عن الواقع. وأوردت الصحيفة أمثلة على هذا الافتراض، مثل تعامل الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا بشأن فتح حدود بريطانيا للعمال الأوروبيين، وأوضحت الصحيفة إن هذا الأمر يعتبر أحد الأسباب لتصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد.

كما وصفت الصحيفة البريطانية سياسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي فتحت أبواب ألمانيا للاجئين والمهاجرين من الشرق الأوسط بأنها “مغامرة كبرى”، معتبرة أن هذه السياسة واحدة من الأمثلة على بعد النخبة الأوروبية من الواقع.

واختتمت صنداي تايمز افتتاحيتها بالقول، أنه حال فشل أوروبا في مواجهة هذا التحدي، فمن الصعب الاطمئنان وجود الاتحاد الأوروبي خلال العشرين عاما القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *