التخطي إلى المحتوى
تأثير رفع أسعار الفائدة الأمريكية على مستقبل الاقتصاد السعودي

قامت مؤسسة النقد السعودى الأسبوع الماضى برفع أسعار الفائدة لتصل مستوياتها عند 1% أسُوة بقرار البنك الاحتياطى الفيدرالى برفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة، قال الكاتب والمحلل الاقتصادى “عبد الرحمن بشسيونى” فى تقرير له أن البنك الاحتياطى قد أبقى على توقعاته برفع أسعار الفائدة خلال هذا العام مرتين فى حزيران/يونيو وكانون الأول/ديسمبر، وتوقع أيضًا رفعها خلال عام 2018 ثلاث مرات، وقال أن النسبة المستهدفة لأسعار الفائدة من قبل البنك هى الوصول لنسبة 3% بحلول نهاية عام 2018.

وأضاف البسيونى أن فى حالة تنفيذ البنك الاحتياطى خطته بالرفع التدريجى لأسعار الفائدة فهذا سيؤثر على المملكة العربية السعودية التى ستضطر هى الأخرى لرفع أسعار الفائدة مما سيشكل ضغطًا على الاقتصاد السعودى بشكل عام والمواطن السعودى على وجه الخصوص حيث سترتفع تكلفة التمويل.

أسباب رفع أسعار الفائدة

ويتم اتخاذ القرار برفع أسعار الفائدة بسبب حجم السيولة العالية فى الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم لذلك قام البنك الاحتياطى باتخاذ قراره بناءً على تلك الأسباب الأمر الذى يؤثر بشكل مباشر على أسعار العملات فى أسواق تداول الفوركس وخاصتا الدولار الأمريكى والذى يمثل العملة المحورية عالميا والتى تؤدى الى تحريك الأسواق المالية بشكل كبير، بينما يواجه الاقتصاد السعودى حاليًا تعثرًا بسبب التراجع الحاد فى أسعار النفط، ولكن اتخاذه لقرار رفع أسعار الفائدة جاء بناءً على ارتباط العملة المحلية بالدولار الأمريكى بشكل وثيق.

حيث ترتبط السياسة النقدية فى المملكة بعلاقة طردية مع أسعار الفائدة الأمريكية، وذلك بسبب وجود عدة عوامل جعلت الاقتصاد السعودى مرتبط بالدولار الأمريكى منها معدل الصادرات التى تسعر بالدولار الأمريكى وتؤثر بشكل أساسى فى الميزان التجارى للدولة، بالإضافة إلى إحتياطى النقد الخارجى المستثمر فى السندات الأمريكية.

رفع أسعار الفائدة بين المميزات والعيوب

إن المقصود بسعر الفائدة هو هامش الربح الذى تجنيه البنوك من المال الذى تقترضه البنوك الأخرى والمستثمرين والشركات الاستثمارية والقطاع الحكومى، وعندما تزيد أسعار الفائدة يرتفع معدل الربح لتلك البنوك، الأمر الذى يوضح حقيقة ارتفاع المؤشر العام السعودى فى الأيام القليلة الماضية بسبب ارتفاع أسهم القطاع المصرفى على خلفية رفع أسعار الفائدة وبالتالى ارتفاع معدلات الربح المتوقعة للبنوك والمؤسسات المالية، ومن المتوقع أن ترتفع معدل الفائدة على جميع البطاقات الإئتمانية والقروض الإستهلاكية والقروض التمويلية خاصة للعملاء الجدد، ومن المتوقع أيضًا أن ترتفع أكثر خلال السنوات القليلة القادمة بسبب الرفع التدريجى لأسعار الفائدة.

وفى النهاية يؤدى رفع أسعار الفائدة إلى ارتفاع معدلات الإدخار لدى البنوك وتراجع معدل الإستهلاك والاستثمار لدى الأفراد والشركات إلى جانب تأثيره السلبى على حجم السيولة فى الأسواق المالية، لذلك ننصح الأفراد العاديين بعدم الإسراف فى استخدام البطاقات الإئتمانية بسبب أسعار الفائدة العالية واستخدامها فقط فى الأوقات الضرورية، أما بالنسبة للقروض طويلة الآجل مثل قرض لشراء منزل فيجب أن تكون أسعار الفائدة ثابتة دون تغير فيها وذلك لتجنب الفوائد العالية على العميل وإلا فسوف يتعرض لمخاطر مالية قد تجعله غير قادر على سداد القرض وبالتالى ستضعف معدلات الاستثمار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *