التخطي إلى المحتوى
إعادة النظر في وتيرة تنفيذ خطة التصحيح الإقتصادي من المملكة حسب بيان صندوق النقد الدولي

ذكر صندوق النقد الدولي اليوم الخميس 5 أكتوبر أن المملكة العربية السعودية قامت بإخطار الصندوق بإعادة النظر في وتيرة تنفيذ إجراءات التصحيح الإقتصادي من أجل تفادي تباطؤ كبير إقتصاديا وإرتفاع نسب البطالة.

وفي تقرير حول المشاورات الإقتصادية التي تقام كل عام مع المملكة ذكر الصندوق أن الرياض أشارت إلى نظرها في الوتيرة المناسبة لتنفيذ التصحيح المالي في ظل ضعف النمو.

وقامت السعودي بتخفيض الإنفاق في مقابل زيادة الرسوم والضرائب لخفض العجز الكبير في موازنة البلاد بسبب هبوط أسعار النفط.

وكانت المملكة قد نشرت خطة للقضاء على العجز الحاصل بحلول سنة 2020 خصوصا مع بلوغ العجز مستوى قياسيا سنة 2015 بواقع 98 مليار دولار.

وعرف العجز تقلصا ولكن في مقابل إرتفاع التكلفة على الإقتصاد كما أظهرت بيانات تم نشرها هذا الأسبوع إلى معاناة المملكة من ركود في الربع الثاني من هذه السنة مقابل نمو القطاع غير النفطي بنسبة 0.6 بالمئة على أساس سنوي.

وإرتفع معدل البطالة في السعودية بين المواطنين إلى 12.8 بالمئة مع إنخفاض تضخم أسعار المستهلكين.

وذكر صندوق النقد أن المملكة تستخدم خفض العجز كإرشادات عامة لهذا السبب ولكن لها خططا لمراجعة وتحديث الأهداف على فترات منتظمة مع مراعات التغيرات الحاصلة إقتصاديا وإجتماعيا.

وسيكون من المفيد الإسراع في تنفيذ إصلاحات المالية العامة  خصوصا مع حد آليات التعويض لدعم الأسر ومنشآت الأعمال من الأثر الإقتصادي ولكن مع الإتفاق على توظيف العمالة ومراقبة معدلات النمو وتعديل وقت الإصلاحات إذا تطلب الأمر.

وكان صندوق النقد قد شجع الحكومة السعودية بشكل مستمر على إبطاء المسعى التقشفي من أجل تلافي الإضرار بالجانب الإقتصادي وأشار في تقرير اليوم الخميس  إلى إمكانية تأجيل تحقيق ضبط الموازنة حتى 2022.

ويرى الصندوق أنه من غير الضروري أو المحبذ الإسراع في ضبط أوضاع المالية العامة مع مرحلة الدورة الإقتصادية الحالية وتوافر التمويل وقوة الإحتياطيات الوقائية في المالية العامة.

وكشف الصندوق عدم نجاحه في إقناع السعودية بتأجيل الزيادات في أسعار المياه المحلية وأسعار الوقود التي تم النص عليها في خطة خفض الدعم.

وذكر الصندوق أن هناك إعتقادا من المسؤولين في المملكة على أن زيادة الأسعار بنسق سريع سيحد من مخاطر التطبيق بدون تحديد موعد تطبيق هذه الزيادات

وقال الصندوق أن المملكة تبحث فرض رسوم إضافية على المواطنين تشمل في معظمها السلع الترفيهية أو لإسترداد جزء من تكلفة الخدمات الحكومية مشيرا إلى قلقه من إمكانية تشتت قدرات التنفيذ عند فرض هذه الرسوم وبالتالي إمكانية التأثير بشكل سلبي على إجزاء أخرى من جدول أعمال الإصلاحات.

كما أضاف الصندوق أن المملكة تعمل على وضع برنامج دعم القطاع الخاص مع إنفاق مالي موجه إلى المستحقين وتبسيط النظم حول منشآت الأعمال من أجل تعزيز نمو القطاع الخاص.

ولا يزال العمل جاريا من أجل تدبير التمويل اللازم لمجموعة الإصلاحات ومن الممكن أن يتضمن جزء منه قروضا من مؤسسات الإقراض المتخصصة مع بلوع التكلفة الجملية بين 1.5 و2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي السنوي في الفترة ما بين 2017 و2020.

وإنطلقت الرياض في العمل مع البنك الدولي لإجراء مراجعات للنفقات العامة ما قد يساعد في جعل الإنفاق أكثر فاعلية في إطار الخطة لخفض العجز.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *