التخطي إلى المحتوى
ادمان القمار

كل ممنوع مرغوب هي جمله تعبر عن ازدياد اهتمام الأشخاص بالأشياء عند منعها وحرمانهم منها. يعود ذلك لسبب تغير اهتمام الدماغ بهذه الأشياء وطريقة نظرته لها. وتبعا للدراسات الحديثة في أكبر الجامعات البريطانية عن شدة اهتمام الأشخاص بالأشياء الممنوعة تبين أن ردة فعل الدماغ لهذه الأشياء الممنوعة عن الشخص مماثلة لردة الفعل للأشياء التي يملكها. ويمكن ملاحظة أمثلة عديده من مجتمعنا الحالي ومنها الدخان للمراهقين الذين لا تزيد اعمارهم عن خمسة عشر عاما. وشرب الكحول والعديد من الأشياء ولكن من أبرز هذه الأشياء والتي بدأت تسود في مجتعنا الحالي وهي الادمان على القمار والمراهنات.

يعرف القمار على أنه لعب بين شخصين أو أكثر والتنافس على مال يجمع منهم يكسبه الفائز في هذه اللعبة ويحرم منه الخاسر. و للقمار أشكال و ألعاب عديده منها اليانصيب , لعب الورق (الشدة وطاولة الزهر والنرد) بحيث يقوم الخاسر بدفع مبلغا ماليا للفائز بنائا على شرط واتفاق مسبق, بالاضافة الى مسابقات التلفاز عن طريق برامج تدعو المشاهدين للاتصال على رقم معين وتكون تكلفة الاتصال عالية وفي حال ربح المتصل تتحقق شروط الميسر.

وهنالك ايضا ما يسمى بألعاب المائدة في الكازينو ومن هذه الألعاب لعبة البلاك جالك ولعبة الروليت ولعبة البوكر, حيث ان لعبة البوكر اصبحت مشهوره في مجتمعنا الحالي, بالاضافة الى الرهانات على الألعاب الرياضية مثل رياضة كرة القدم التي تعد أكثر الرياضات شعبية و لها أكبر نسبة مشاهدات من الشعوب العربية وخاصة منافسات الدوري الاسباني من أبرز فرقها ريال مدريد و برشلونة (الكلاسيكو) الذي يجذب اهتمام نسبة كبيره جدا من المشاهدين و منهم من يقوم بالرهان بمبالغ مالية على فريقه المفضل, ومنهم من يراهن فقط لربح المال, منافسات الدوري الايطالي ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم وغيرها.

ومن أحدث أنواع القمار و الرهانات والتي أصبحت ادمان لكثير من الناس هي الكازينو الالكتروني, إما مواقع الكترونية للمشاركة بالمقامرات عن طريق ألعاب البلاك جال و لعبة الروليت و البوكر الاكترونية لا يكفي تواجد العديد من المواقع بل و أصبح هنالك مواقع مقامرات باللغة العربية, أو تطبيقات على الهاتف. وتقوم هذه المواقع بإتاحة المستخدم بالاشتراك والقمار بعذه الألعاب عن طريق حساب ينكي أو بطاقة انترنت أو بطاقة ائتمانية مما جعل بغض الناس يصل الى حالة الأدمان على القمار و الرهانات.

ويعد الإدمان على القمار سواء كان الكترونيا عن طريق المواقع و التطبيقات أو عن طريق الرهانات والكازينوهات الحية. حالة سلوكيات مشابهة لحالة و سلوكيات الأدمان على المخدرات بحسب اخر الدراسات العلمية الألمانية, وتأكد الدراسة اتي تمت في مراكز خاصة لدراسة الدماغ ذلك بشكل واضح عندمعا يشعر الفرد بالمتعة عند تحقيق غاية معينة في القمار و المراهنات. و تؤكد أيضا بأن الإدمان على المراهنات و المقامرات في حقيقة ومشكلة واقعية.

فإن اّمال و شعور المقامر بأنه سيصبح ثريا أو يربح مبلغ من المال بضربة واحده و بطريقة سهلة على طاولة القمار سواء كانت الالكترونية أو حية تجعل الشخص لا يمل من المحاولات البائسة مرة تلو الأخرى حتى يصبح القمار عاده أو سلوك اعتيادي بالنسبة له, واذا ابتعد عنه سيشعر بالضياع لأنه متأكد من أنه سيحقق فوزا يوما ما ويصبح ثريا, وفي هذه المرحلة يصبح الأدمان حقيقة و مشكلة تهدد المجتمع بنفس الوفت, وذلك لإحتمالية قيام المدمن على القمار بإرتكاب السرقة أو الجرائم للحصول على المال و متابعة متعته في اللعب والمقامره, مما يصل أيضا في بعض الحالات الى تدمير الحياة و الإفلاس و تراكم الديون وبالتالي الانتحار, و في حالات أخرى تفكك الأسرة و زيادة معدلات الطلاق.

و لمعالجة حالة الادمان يجب ادراك حجم المشكلة التي تواجه لاعب القمار و من ثم مواجهة الشخص المدمن والتحلي بالصبر معه. و اخفاء مقتنياته حميعا واخباره بأن سلوكياته تعود و تؤثر على جميع أفراد اسرته.

كما هنالك اجراءات توعوية يجب اتخاذها للحد من ظاهرة الادمان على القمار و ألعاب البوكر والبلاك الجاك وغيرها من وسائل المقامرات كزيادة وسائل الاعلام بموضوع التوعية من الادمان على القمار والمراهنات.